احتياطات السعودية من النقد الأجنبي أصول سائلة جدا وآمنة جدا بمخاطر أقل
قال مسئول كبير في مؤسسة النقد العربي السعودي إن من المرجح أن يتباطأ النمو الائتماني في المملكة العربية السعودية الذي زاد لأكثر من ثلاثة أمثال العام الماضي حيث يعيد مستثمرو القطاع الخاص التفكير في خطط الاقتراض أثناء الأزمة المالية العالمية.
لكن محمد الجاسر نائب محافظ المؤسسة قال إن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية سينمو في 2009 بمعدل مساو للعام الجاري مع مضي المملكة قدما في خطط توسع كبيرة. وأضاف إن النمو الائتماني بلغ 37 في المئة في الشهور التسعة الأولى من العام بالمقارنة مع ما بين 12في المئة و13في المئة فقط في نفس الفترة من العام السابق.
وقال الجاسر لرويترز في مقابلة "نسبة 37 في المئة نسبة عالية جدا من المحتمل أن تتباطأ في السنوات القادمة". وأضاف: إن السبب الرئيسي أن هذا العام كان عاما استثنائيا في الاقتراض والإنفاق من جانب القطاع الخاص وقال الجاسر إنه في حين يمكن أن يتراجع نمو القطاع النفطي مع خفض أوبك للإنتاج فان القطاع الخاص غير النفطي سيتوسع بنسبة ستة في المئة هذا العام وسيتأرجح قريبا من ذلك في 2009 . وفي وقت سابق اليوم قال الجاسر في منتدى اقتصادي في دبي "نحن نتلقى الرياح المحملة بالعدوى لكن ليست لدينا الأزمة التي تعصف بـ وول ستريت". وأضاف إن احتياطيات البنك المركزي البالغة 3. 1 تريليون ريال (7. 346 مليار دولار)من النقد الأجنبي موجودة في أصول دولية "سائلة جدا وآمنة جدا وتواجه أدنى قدر من المخاطر".
وقالت السعودية وهي الدولة العربية الوحيدة العضو في مجموعة العشرين أنها ستنفذ برنامجا للاستثمار والتنمية بتكلفة 400 مليار دولار في القطاعين النفطي والحكومي على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقال الجاسر عن خطط التوسع في البلاد "أيا كان ما تضمنته الميزانية بالفعل وما تم الالتزام به فسوف يستمر." وأضاف "لا أتوقع أن ينسحب القطاع الخاص تماما. هذه منطقة تمثل إحصاءات السكان فيها أفضل ما يمكن أن يحصلوا عليه."
و قال نائب محافظ البنك المركزي أن دول الخليج العربية تعمل معا لتخفيف آثار الأزمة على المنطقة حتى وإن كانت الإشارات العلنية على مثل هذا التعاون قليلة. وأضاف إن دول مجلس التعاون الخليجي التي يعد أغلبها لوحدة نقدية يجب أن تقوم بدور أكبر في إعادة هيكلة النظام المالي العالمي. وقال الجاسر "أعتقد أنه كلما كانت المساهمة أكبر في منتدى دولي كلما كنا أقدر على الحفاظ على مصالحنا وحمايتها وإسماع صوتنا".
__________________